علي بن يوسف القفطي
325
إنباه الرواة على أنباه النحاة
186 - الحسن بن بندار أبو محمد التّفليسيّ الأديب ( 1 ) درس الأدب والعربية خمسين سنة ؛ كما ذكر عن نفسه في كتابه المسمى بالمناقب والمثالب ؛ صنّفه للأمير المظفّر أبى الحسن علي بن جعفر . وعمل أيضا رسالة كبيرة في المفاخرة والمكاثرة ، وهى ما بين ابن الرومي وأبى الطيب المتنبي خاصة . وله رسالة سماها المسابقة والمسارقة ، بيّن فيها ما أخذه المتنبي من الشعراء . وكان عالما بذلك ، خبيرا بنقد الشعر ومعانيه . وكان شيعيا مغاليا في ولايته ، وله قصائد مطوّلة في ذكر التشيّع والأئمة ، عليها تكلَّف وبرد كشعر النحاة ، فلم أرد كتب شئ منها ؛ إذ لم يكن هذا موضعها ( 2 ) . 187 - الحسن بن إسحاق بن أبي عبّاد اليمنيّ النحويّ ( 3 ) كان من وجوه أهل اليمن . صحب الفقيه يحيى بن أبي الحسين الصّبريّ ( 4 ) ، وصنّف مختصرا في النحو ، مشهورا في اليمن ، يقرؤه المبتدئون . وكان قريب العهد ، تقارب وفاته سنة تسعين وخمسمائة . ومما نسب إليه من شعره قوله : لعمرك ما الفخر ( 5 ) من شميتى * ولا أنا من خطأ ألحن ولكنّنى قد عرفت الأنام * فخاطبت كلَّا بما يحسن
--> ( 1 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 52 . والتفليسيّ : منسوب إلى تفليس . قال ابن الأثير في اللباب : « وهى آخر بلاد أذربيجان ، مما يلي الثغر » . ( 2 ) وردت العبارة في الأصل هكذا : « بلى استدركت شئ منها ؛ إذ لم يكن هذا موضعه » ، ولا يخفى ما فيها من غموض ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 3 ) ترجمته في بغية الوعاة 218 ، وتلخيص ابن مكتوم 53 ، وروضات الجنات 222 ، ومعجم الأدباء 8 : 53 - 54 . ( 4 ) الصبريّ ؛ بفتح أوله وثانيه : منسوب إلى صبر ، وهو اسم جبل باليمن . ( 5 ) في تلخيص ابن مكتوم ومعجم الأدباء « ما اللحن » .